السيد الخميني
131
زبدة الأحكام
الزيادة ان لم تكن الأعيان من مال التجارة ورأس مالها ، كما إذا كان المقصود من شرائها وإبقائها الانتفاع بمنافعها ونمائها ، وأما إذا كان المقصود الاتجار بها فالظاهر وجوب خمس ارتفاع قيمتها بعد تمام السنة . ( مسألة 2 ) الخمس في هذا القسم بعد إخراج النفقات والمصارف التي تصرف في تحصيل النماء والربح ، انما يتعلق بالفاضل من مئونة السنة التي أولها حال الشروع في التكسب فيمن عمله التكسب واستفادة الفوائد تدريجا ، أما في غيره فمن حين حصول الربح والفائدة ، فالزارع مبدأ سنته حين حصول فائدة الزرع ووصولها بيده ، وهو عند تصفية الغلة ، ومن كانت عنده الأشجار المثمرة فمبدأ سنته وقت اقتطاف الثمرة واجتذاذها أو وقت أخذ ثمنها لو باع الزرع أو الثمار قبل الاقتطاف . ( مسألة 3 ) المراد من المئونة ما ينفقه على نفسه وعياله الواجبي النفقة وغيرهم ، ومنها ما يصرفه في زياراته وصدقاته وجوائزه وهداياه وضيافاته والحقوق اللازمة عليه بنذر أو كفارة ونحو ذلك مما يحتاج إليه من فرش أو أثاث أو كتب أو مركوب ، بل ما يحتاج إليه من تزويج أولاده وغير ذلك مما يعد من احتياجاته العرفية ، نعم يعتبر فيما ذكر الاقتصار على اللائق بحاله ، بل الأحوط مراعاة الوسط من المئونة المناسبة لمثله ، والمراد من المئونة ما يصرفه فعلا لا مقدارها ، فلو قتر على نفسه أو تبرع بها متبرع لم يحسب مقداره منها . ( مسألة 4 ) الأحوط بل الأقوى عدم احتساب رأس المال مع الحاجة إليه من المئونة ، فيجب عليه خمسه إذا كان من أرباح المكاسب الا إذا احتاج إلى مجموعه في حفظ وجاهته أو إعاشته بما يليق بحاله .